Blog.

“كاهن يضبط باروناً مكبوتاً وهو يراقب السيدة يتم ‘الاستحواذ’ عليها من قبل 4 عبيد…”

“كاهن يضبط باروناً مكبوتاً وهو يراقب السيدة يتم ‘الاستحواذ’ عليها من قبل 4 عبيد…”

Member
Member
Posted underNews

هذه قصة سرٍّ اشتعل كالجمرة الخفية تحت الأرض. سرٌّ تخللته السلطة والرغبة والعار والدماء، ممزوجًا بظلال مزرعةٍ أحرقت فيها الشمس قصب السكر وأرواح الرجال. في وادي بارايبا، في قلب القرن التاسع عشر، كانت هناك ملكية تُدعى فازيندا سانتا يولاليا.

كان يحكم البارون كريستوفاو دي أندرادي سامبايو، رجلٌ ثريٌّ وذو مكانةٍ مرموقة، يرتدي وسام الإمبراطور على صدره، وعيناه تحملان فراغًا لا يمكن لأحدٍ فكّ رموزه. ولكن خلف الستائر المخملية والصالونات التي يُقدّم فيها نبيذ البورت، كانت هناك هاويةٌ أخلاقيةٌ لم تستطع حتى صلوات الكنيسة أن تُنيرها، لأن البارون كان يُخفي شيئًا فظيعًا، شيئًا يتعلق بزوجته.

كانت البارونة كونستانس امرأة ذات جمال بارد وروح أشد برودة. وما كانت تفعله في الليالي المظلمة كان مقلقاً للغاية لدرجة أن الأب جاستن، عندما علم بالأمر، شعر وكأن الأرض انشقت تحت قدميه.

هذه قصة أربعة رجال مستعبدين، وامرأة قاسية، وزوج أعمته جبنته، وكاهن اضطر للاختيار بين صمت الكنيسة وصراخ ضميره. إذا لامست هذه القصة قلبك، فأعجب بها الآن وشاركنا ما شعرت به، فهذا يُخلّد هذه الذكرى ويُعرّف المزيد من الناس بثقل الماضي الذي لا يزال يسكننا.

كانت مزرعة سانتا يولاليا تقع على قمة تلة محاطة بمزارع البن التي تشبه بحرًا أخضر يتمايل مع الريح. كان المنزل الرئيسي ضخمًا، مطليًا باللون الأبيض بنوافذ عالية وشرفات واسعة، حيث اعتادت البارونة كونستانسا أن تجلس كل عصر تشرب شاي الشمر بينما تراقب العبيد وهم يعملون تحت أشعة الشمس الحارقة.

كانت امرأة طويلة القامة، ذات بشرة بيضاء ناصعة، وشعر أسود مربوط في كعكات مشدودة، وعيون داكنة تبدو بلا قاع. كانت ترتدي فساتين حريرية مستوردة من باريس وقلادة من اللؤلؤ كانت ملكًا لجدتها البرتغالية. لكن وراء ذلك المظهر الأنيق والصامت، كانت امرأة تعذبها رغبات لم تفهمها هي نفسها. رغبات تخجلها، وتجعلها تشعر بالدناءة، لكنها في الوقت نفسه تلتهمها كالحمى.

كان البارون كريستوفاو رجلاً مشغولاً للغاية. أمضى شهوراً يسافر إلى البلاط الملكي في ريو دي جانيرو. أبرم صفقات مع بارونات آخرين. حضر حفلات عشاء مع سياسيين وأفراد من طبقة النبلاء. كان يعشق السلطة. كان يحب أن يُنادى بـ”صاحب السعادة”. كان يحب أن يرى اسمه مطبوعاً في صحف العاصمة، لكنه لم يكن يحب زوجته. لم يحبها قط. كان زواجهما مدبراً من قبل عائلتيهما. أحضرت هي المهر. أحضر هو اللقب. وهكذا عاشا حياةً باردةً، متباعدين، غريبين عن بعضهما، رغم أنهما كانا يتقاسمان المنزل نفسه.

كانت المزرعة تضمّ ما يقارب 200 شخص مستعبد: رجال ونساء وأطفال، يعملون من شروق الشمس إلى غروبها، يزرعون ويحصدون ويحملون الأحمال، ويعانون. كانت مساكن العبيد تبعد حوالي 300 متر عن المنزل الرئيسي. كان مبنىً طويلاً ومنخفضاً مبنياً من الطين والقش، بسقف من القش. في الداخل، كانت هناك غرف صغيرة مفصولة بألواح خشبية، حيث حاولت العائلات الحفاظ على بعض الخصوصية. لكن الخصوصية كانت ترفاً لم يكن للعبيد الحق فيه.

كان المشرف رجلاً يُدعى إيناسيو مولاتو، ابن امرأة مستعبدة ومالك مزرعة سابق. تحرر في سن مبكرة، وأصبح يخدم البارون بولاءٍ قاسٍ. كان إيناسيو مرعبًا للجميع. كان يحمل دائمًا سوطًا ملفوفًا حول خصره وسكينًا في حذائه. كانت عيناه صفراوتين كعيون القطط، وقيل إنه كان يشم رائحة الخوف.

شعرت كونستانسا بفراغٍ في صدرها يزداد اتساعًا يومًا بعد يوم. فراغٌ خانقٌ جعلها تستيقظ في منتصف الليل بقلبٍ يخفق بشدة وجلدٍ متعرّق. صلّت، وركعت أمام المصلى في غرفتها، وطلبت من الله المغفرة على أفكارٍ لم يكن ينبغي لها أن تخطر ببالها، لكنّ الصلوات لم تُخمد النار التي كانت تشتعل في داخلها.

كانت في الثامنة والعشرين من عمرها حين بدأ كل شيء. تزوجت في السادسة عشرة من رجل بالكاد ينظر إليها، يعاملها كقطعة أثاث جميلة، لكن دون أي فائدة حقيقية. لم تعرف الحب قط، ولم تشعر بلمسة من يرغب بها حقًا، فقط ببرودة زوج آلي يؤدي واجبًا زوجيًا مرة في الشهر، كمن يوقع على وثيقة.

كانت ليلة من ليالي يناير. كان الحر لا يُطاق. كان البارون مسافرًا مجددًا. لم تستطع كونستانس النوم. كانت الغرفة خانقة. الستائر الثقيلة منعت أي تهوية. نهضت. كانت ترتدي ثوب نوم رقيقًا من الكتان يلتصق بجسدها المتعرّق. حافية القدمين، ذهبت إلى الشرفة. كانت السماء مليئة بالنجوم. أضاء القمر البدر كل شيء بضوء فضي خافت.

من هناك، استطاعت رؤية مساكن العبيد. كان ضوء مصباح صغير يرتعش في الظلام. سمعت أصواتًا، ضحكات مكتومة، ودقات طبول بعيدة. ثم رأت أربعة رجال يغادرون مساكن العبيد باتجاه النهر. كانوا ذاهبين للاستحمام.

شعرت كونستانسا بشيء غريب في معدتها، فضول، رغبة، شيء لم تسمح لنفسها بالشعور به من قبل، شيء علّمته الكنيسة أنه خطيئة مميتة. لكنها في تلك الليلة لم تستطع المقاومة. وفي تلك الليلة نزلت الدرج في صمت، وعبرت الحديقة، ومرت بنافورة الحجر حيث كانت الطيور تشرب الماء نهارًا، ومرت بشجيرات الورد التي زرعتها حماتها منذ سنوات، وذهبت إلى حافة الجدول. اختبأت خلف الأشجار، وراقبت.

كان الرجال الأربعة في الماء، عراة، يغسلون عرق اليوم، يضحكون ويتحدثون، متحررين للحظات من وحشية العبودية. أما كونستانسا، فقد شُلّت حركتها. كان قلبها يخفق بشدة لدرجة أنها كانت متأكدة من أنهم سيسمعونه. لم تستطع أن تُشيح بنظرها؛ شعرت بالخجل، لكنها شعرت أيضًا بشيء آخر، شيء قوي، غريزي، حيواني. كان الأمر كما لو أن شيئًا ما بداخلها كان خامدًا طوال حياتها قد استيقظ فجأة. وكان هذا الاستيقاظ مرعبًا.

كان أحد الرجال طويل القامة، طويل جدًا، عريض المنكبين، ذو ظهر مفتول العضلات عليه آثار السياط. رشّ الماء على وجهه وضحك على شيء قاله آخر. شعرت كونستانسا بارتجاف ساقيها. كان آخر أصغر سنًا، ربما في العشرينات من عمره، ذو بشرة ناعمة وجسم رشيق لكنه قوي. كانت لديه ابتسامة جميلة، وأسنان بيضاء تلمع تحت ضوء القمر. أما الثالث فكان صامتًا، يقف في الماء يراقب النجوم. كانت ملامحه حزينة، كما لو كان في مكان آخر، في زمن آخر، يحلم بحرية لن يعرفها أبدًا.

والرابع كان أكبر سنًا، بشعر رمادي، وجسم عليه آثار الزمن والعمل، لكن ما زال فيه كرامة، نوع من النبل لم تستطع حتى العبودية أن تمحى تمامًا.

وقفت كونستانسا هناك قرابة ساعة تراقب فقط. وعندما خرجوا من الماء وعادوا إلى مساكن العبيد، تمكنت أخيرًا من التحرك. عادت إلى البيت الكبير كأنها تمشي أثناء نومها، صعدت الدرج، دخلت غرفتها، استلقت على السرير، لكنها لم تنم. أمضت الليل كله تفكر وتتخيل وترغب، وتكره نفسها على رغبتها.

في الأيام التالية، لم تستطع التفكير في شيء آخر. أثناء تناول الطعام، وأثناء الصلوات في الكنيسة، وأثناء زيارات سيدات المنطقة الأخريات اللواتي كنّ يأتين لتناول الشاي والدردشة حول فضائح البلاط. كانت كونستانس حاضرة جسديًا، لكن عقلها كان شاردًا. في ذلك التيار، في تلك الليلة، في تلك الرؤية، أيقظت شيئًا خطيرًا بداخلها.